languageFrançais

مع انتخابات السياحة: انتظارات بتطوير تنافسية المنتج والوجهة التونسية

قطاع السياحة في تونس ينتظر خارطة طريق لتطوير الوجهة والمنتج

تتجه أنظار القطاع السياحي التونسي عام 2026 نحو تحقيق رقم قياسي بتجاوز عتبة 12 مليون سائح، مع توقعات بتحقيق إيرادات تتجاوز 8 مليار دينار، ووسط انتظارات بتركيز المكاتب الجديدة لوكالات الأسفار والسياحة للفترة النيابية 2026 – 2030 و توحيد كافة الجهود لتنويع المنتج السياحي، وتحسين الجودة، ورقمنة الخدمات، وإبراز تونس كوجهة سياحية عصرية ومستدامة تمهيداً لـ'لقب عاصمة السياحة العربية 2027'.

تعزيز التنافسية بتكثيف الرحلات وتنشيط حركة المطارات

ومن بين أبرز الانتظارات والتوجهات لمكاتب السياحة التونسية الجديدة 2026 هو تعزيز التنافسية والجودة من خلال  تحسين الخدمات السياحية بفضل استغلال الشريط الساحلي الذي يمتد على أكثر من 1700 كم، مع التركيز على جذب أسواق سياحية جديدة.

كما تعمل الهياكل السياحية على تنويع المنتوج السياحي والتوسع في السياحة الصحراوية (دوز وتوزر)، والسياحة الثقافية والأثرية (قرطاج، القيروان)، والسياحة الاستشفائية، وعدم الاقتصار على السياحة الشاطئية.

ويعتبر الفاعلون في القطاع أن تعميم  الرقمنة في كافة الخدمات السياحية أولوية قصوى من خلال اعتماد أحدث التكنولوجيات في التسويق والحجز الإلكتروني لتسهيل تجربة السائح وتوفير خدمات سريعة وآمنة.

وفي سياق متصل، يعمل الفاعلون في القطاع على تفعيل مشاريع سياحية صديقة للبيئة والتركيز على السياحة الإيكولوجية لضمان استدامة الموارد الطبيعية ورفع كفاءة أداء السياحة والعاملين في القطاع من خلال قوانين جديدة تضمن جودة الخدمة، خاصة مع مقترحات لتطوير مهنة الدليل السياحي.

مراجعة شاملة للترسانة التشريعية وتوحيدها

وينتظر ممثلو الجامعة التونسية للنزل (FTH) مراجعة شاملة للترسانة التشريعية وتوحيدها لتواكب المعايير الدولية، مع التشديد على أهمية الرقمنة وتطوير النقل الجوي كركيزة أساسية لتعزيز الوجهة التونسية وإيجاد حل لمعضلة نقص اليد العاملة المختصة وهجرتها، وضرورة ربط منظومة التكوين بمتطلبات سوق الشغل الفعلية.

كما ينتظر الناشطون في القطاع إيجاد حل لتراجع طاقة الاستيعاب الفندقية وغلق عدد هام من المؤسسات، مع التأكيد على ضرورة إنقاذ القطاع من تداعيات الأوضاع الإقليمية والصعوبات الهيكلية.

وحول مقترحات بتخصيص ما يعرف بالسياحة الاجتماعية، تعتبر الجامعة التونسية للنزل أن النسخة الحالية للمقترح تفتقر للواقعية وتتعارض مع مبادئ حرية الاستثمار والتعاقد. وبدلاً من الإلزام، تقترح الجامعة أن يكون الانخراط اختيارياً مقابل حوافز مالية وجبائية مع توجيه الجهود لإعادة تشغيل الفنادق المغلقة وتطوير الفضاءات العمومية لدعم السياحة الداخلية.

إصدار قانون الأدلاء السياحين وكراسات شروط دور الضيافة

هذا وما زال أدلاء السياحة ينتظرون إصدار القانون المنظم لمهنتهم لإيقاف دخلاء يشوهون المنتوج السياحي إلى جانب انتظار الشباب من باعثي المشاريع المتعلقة بدور الضيافة في عدة مناطق وغيرهم إصدار كراسات الشروط المتعلقة بهذا الصنف السياحي المستدام والايكولوجي في أغلب الأحيان والذي يندرج ضمن السياحة البديلة والمستدامة في تونس، خاصة في الجهات الداخلية للجمهورية باعتبار أن قدوم السياح إلى دور الضيافة خاصة بهذه المناطق يساهم في خلق ديناميكية اجتماعية واقتصادية  من خلال تثمين المخزون الثقافي والتاريخي واللامادي لكل جهة والتي تسجل ارتفاعا للإقبال عليها من السائح التونسي والأجنبي على حد سواء .

ويعتبر الناشطون في القطاع أن تكثيف الرحلات المباشرة نحو عدة خطوط ووجهات من وإلى تونس إضافة إلى استعادة مطارات مغلقة وأخرى بصدد إعادة التهيئة إشعاعها وتكثيف أسطول شركة الخطوط التونسية التونيسار أصبح ضرورة قصوى للحديث عن عائدات عالية ومستدامة من القطاع السياحي خاصة استغلال المتغيرات العالمية لاستقطاب أصناف عديدة من السياح بحسب السن ونوعية الخدمات التي يحبذون التمتع بها .

هناء السلطاني